قاسم السامرائي

381

علم الاكتناة العربي الإسلامي

الكتابة الأصلية فيها خلف الصورة ، أو أن المزور لم يحسن إخفاء أجزاء من الكتابة في أوائل الرسوم ، أو أواخرها ، فيمكن رؤيتها بالعين المجردة ، وقد رأيت جملة منها حين عرضها أحد المتاجرين بالمخطوطات للبيع على مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض . ( انظر الملاحق ) . ولا أكاد أستبعد قط تزوير نسخة المصحف الذي قيل إنه بخط ابن مقلة ومكتوبة على ورق الحرير ، وأنها المصحف الذي كتبه ابن مقلة المقتول سنة 328 ه للخليفة الراضي باللّه العباسي ، الذي تولى الخلافة سنة 323 ه ، وتوفي سنة 329 ه ، وأنّ ابن خلكان ذكر أن الخليفة الراضي قد أخذ هذه النسخة من ابن مقلة بألف ألف يعني مليون دينار . وهذا كله ما نشرته جريدة المدينة في عددها 11686 وبتاريخ يوم الثلاثاء 4 ذي القعدة من سنة 1415 ه ، في مقابلة جرت مع مالك نسخة المصحف محمد الشافعي صادق العناني ؛ الباحث التربوي بإدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم بدولة قطر ، ونشرت الجريدة صورتين لصفحتين من المصحف ، الذي كان قد عرضه للبيع أحد البنغاليين ، فاشتراه منه العناني ، وأهاب العناني بالملك فهد وولاة الأمر بالمملكة أن يكونوا أول المبادرين لاقتناء هذا المخطوط العظيم دون النظر لأي نواح مادية ، لأن الملك فهد : « إمام المسلمين والأمة أحق بالمخطوطة وأجدر بها من الخليفة الراضي » . وقبل أن يقفز خيال السيد العناني إلى المليون دولار ، هل أخضع هذه المخطوطة لأيّ نوع من أنواع الاختبار ؟ وهل أخذ رأي علماء الاكتناه في أصالتها أو تزويرها ؟ وعلى أي أساس يزوّر العناني ما جاء عند ابن خلكان ؟ فإن ابن خلكان لم يذكر أن الخليفة أخذ هذه النسخة بمليون دينار من ابن مقلة ، بل لم يذكر المصحف قط ، وإنما قال ما نصه : « ولما ولي الراضي لست خلون من جمادى الأولى من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة استوزره